الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
468
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
منزل دون منزلك ، وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبدا ، فنزلت ( 1 ) . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما للمطيعين من الأجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليهم . أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومرتبتهم . « الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ » : خبره . أو « الفضل » خبره ، و « من اللَّه » حال . والعامل فيه ، معنى الإشارة . « وكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 ) » : بجزاء من أطاعه . أو بمقادير الفضل ، واستحقاق أهله . [ وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 2 ) قال : حدّثني عبيد بن كثير معنعنا ، عن أصبغ بن نباتة قال : لمّا ( 3 ) هزمنا أهل البصرة جاء عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - حتّى استند إلى حائط من حيطان البصرة . فاجتمعنا حوله وأمير المؤمنين - عليه السّلام - راكب والنّاس نزول . فيدعو الرّجل باسمه فيأتيه . ثمّ يدعو الرّجل باسمه فيأتيه . [ ثم يدعو الرجل فيأتيه . ] ( 4 ) حتّى وافاه بها ( 5 ) نحو ستّين شيخا ، كلَّهم قد : صغروا ( 6 ) اللَّحى وعقصوها وأكثرهم يومئذ من همدان . فأخذ أمير المؤمنين في طريق من طرائق ( 7 ) البصرة ونحن معه ، وعلينا الدّروع والمغافر ( 8 ) ، متقلَّدين السّيوف ، متنكّبي الأترسة ( 9 ) ، حتّى انتهى إلى دار قوراء [ عظيمة . ] ( 10 ) فدخلنا . فإذا فيها نسوة يبكين . فلمّا رأينه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبّة . فأسكت ( 11 ) عنهم . ثمّ قال : أين منزل عائشة ؟ فأوموا إلى حجرة في الدّار ، فحملنا عليّا من دابّته . فأنزلناه . فدخل عليها . فلم أسمع من قول عليّ شيئا إلَّا أنّ عائشة كانت امرأة ( 12 ) عالية الصّوت . فسمعت كهيئة المعاذير : إنّي لم أفعل . ثمّ خرج علينا أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام - فحملنا عليّا على دابّته . فعارضته ( 13 ) امرأة من قبل
--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 229 . 2 - تفسير فرات / 35 - 36 . 3 - ليس في المصدر . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : لها . 6 - المصدر : صفروا . 7 - المصدر : طرق . 8 - المصدر : المغافير . 9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : متنكي الاترمعيه . 10 - من المصدر . 11 - هكذا في النسخ والمصدر . والظاهر : فسكت عنهنّ . 12 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : امرأة كانت . 13 - المصدر : فعارضت .